
أحسست دائما أنه يلتهمني. أنه يمارس على جسدي ألعاب خياله، أنه يتسلل على أطراف رغبته إلي عيني ويملؤهما بحنانه.. كنت أسعد بنظراته الجائعة، وأعده بأجمل وأطيب وليمة في حياته.
ما ظننت أنه مصنع للعواطف الخادعة.. ما ظننت أنه كان يستدرجني بعناد صياد إلى الجحيم الذي يدخره في عينيه الضيقتين..
كم انكسرت..
كم جعلني أتأبط هزيمتي وأذرف في عتمة الليل غربتي..
.. وأنت يا “سيلفين<، اخترت دائما أن تتدحرجين بأبجدية مخاتلة نحو فجيعتك. فكيف أرفع إليك العزاء، وكيف أرمم قلاعك بيدين تأكلهما غرغرات الصمت.. أنا فجيعتك التي كنت ترعينها كأغراس بيتية..
أنا بلادتك المحمومة..
أنا قناعك الذي يتهاوى..
أنا لعنتك التي تؤاخي المسافة بين القوس والوتر..
أنا ضياعك الذي تركعين أمامه ليأخذك بعيدا..
أنا أنقاضك..
أنا شبقك..
أنا انتظارك..
أنا وحشك.. وأنت المأدبة..
ابتسمت في وجهها، ودعوتها إلى مرافقتي إلى الشاطئ. ظللنا نسير يدا في يد، وقلبا في قلب، ووعدا في وعد. كنا صامتين، وحدها حواسنا تتكلم وتعربد. أيادينا المتشابكة المرتجفة قالت أشياء كثيرة. نسير ونسير على الرمال إلى أن غشتنا الظلمة ورشحنا بالرغبات والصواعق الجسدية.
كانت روعة ترق شيئا فشيئا.. وكانت زلازل الأرض تمرح داخلي..
استمر في إرسال نظراته المبللة إليها. وما إن التقت شفاههما حتى أطلق الموج زغاريده تحت أقدامهما. قالت له بفرح طفولي وهي تنزلق من بين ذراعيه:
-يا لروعة الماء..
قال لها:
-بل يا لروعتك أنت. البحر يأبى إلا أن يتواطأ معنا..
أخذها بين ذراعيه، وراح يغزوها بقبل عشوائية. كان يحس



























< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

